Sunday, 28 May 2017

العسل الإثيوبي كنز محلي يطمح إلى العالمية

العسل الإثيوبي كنز محلي يطمح إلى العالمية Vorlesen mit webReader زاينا- (إثيوبيا) (أ.ف.ب) – على أرض صخرية في شمال إثيوبيا، ينتج عالم ابراها مع أسراب من النحل نوعا نادرا من العسل يمثل أحد المنتجات الثمينة في هذا البلد غير أن النجاح التجاري لم يتبلور بعد خارج حدوده. وتنتج إثيوبيا ما يقرب من ربع العسل الإفريقي مع أنواع عدة تشمل العسل الأبيض والأحمر والأصفر. وقد شكّل العسل جواز عبور للخروج من الفقر بالنسبة لآلاف المزارعين البؤساء. ويقول عالم وهو أحد هؤلاء «حياتي تغيرت بالكامل». وتقع قريته زاينا في منطقة تيغريه في شمال إثيوبيا حيث تنبت بكثافة زهرة ادي ابيبا الصفراء، وهي مكون لازم في صنع العسل الأبيض أكثر الأنواع رواجا في إثيوبيا. وتطمح البلاد إلى تصدير عسلها بكميات كبيرة غير أن الطريق أمام تحقيق هذا الهدف معبدة بالحواجز. ورغم تصدر إثيوبيا قائمة البلدان المنتجة للعسل في إفريقيا فإن أكثرية القفران في وضع مترد وموضوعة في الأشجار أو في أحواض على التراب. وهي لا تنتج كميات من العسل توازي تلك التي يتم إنتاجها في الصناديق الخشبية الحديثة التي يملكها عالم، بحسب يورغن غريلينغ المستشار لدى المكتب الإثيوبي لتربية النحل. ويعتبر أخصائيون في القطاع أن الإنتاج الإثيوبي الراهن يشكل 10% فقط من القدرة المحتملة فيما لو استخدم مربو النحل تقنيات أكثر فعالية. ويقول عالم: «إذا ما علمنا المزارعين الأساليب الحديثة، كما أفعل هنا فمن شأن ذلك أن يحدث تحويل كبير في الإنتاج». نشاط ثانوي ولا تزال تربية النحل نشاطا ثانويا بالنسبة لأكثرية المزارعين الذين يقيمون القفران خصوصا بهدف تلقيح مزروعاتهم. مع ذلك فإن النحل يؤدي دورا مهما في التغذية اليومية للإثيوبيين الذين يقبلون بدرجة كبيرة على تناول العسل الأبيض فيما يُستخدم النوع الأصفر في إنتاج شراب تيج المحبب في البلاد والعسل الأحمر لمرافقة أطباق مثل شيشيبسا وهو خبز من دون خميرة يؤكل عند الفطور. ويستخدم الإثيوبيون العسل أيضا للتخفيف من حدة حالات الإسهال والالتهابات. غير أن المزارعين يهتمون قبل أي شيء بمحاصيلهم من البن والحبوب والخضر. وتستحوذ الزراعة على 85% من اليد العاملة الإثيوبية بحسب منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو). كذلك يمثل هذا القطاع إحدى ركائز استراتيجية الحكومة للتنمية بعدما كان النمو الاقتصادي في البلاد عند مستوى 10% في 2015. ويشكل المناخ في إثيوبيا مع ما يتخلله خصوصا من فترات جفاف، عاملا غير مساعد لتطوير إنتاج منتظم للعسل وبسعر ثابت. وثمة حالات نقص أحيانا ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في سعر العسل الذي قد يبلغ 450 بير (20 دولارا) للكيلوغرام، وهو مبلغ كبير في بلد يعيش حوالي 30% من سكانه تحت خط الفقر. صادرات محدودة ويواجه قطاع إنتاج العسل تاليا صعوبة في تحقيق نمو إلى طاقته القصوى. هذا الأمر لا يمنع الحكومة من أن تحلم بغزو الأسواق العالمية. وأعطى الاتحاد الأوروبي سنة 2008 موافقته على بيع العسل الإثيوبي في المتاجر الأوروبية، ولكن بعد نحو عقد لا تصدر إثيوبيا سوى 800 طن سنويا من أصل 50 ألفا تنتجها البلاد. العسل الإثيوبي المتاح للتصدير محدود؛ لأن الجزء الأكبر من الإنتاج يستخدم في صنع مشروب تيج. وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذا المنتج خارج الحدود. وعندما يسعى التجار الإثيوبيون إلى طرح هذا العسل في الأسواق الآسيوية والأوروبية يشكل سعره المرتفع عاملا منفرا للمستهلكين. ويقول دانيال غيبريميسكل بوضوح: «لا أتمكن من بيع كميات توازي قدرتي الإنتاجية لأن الأسعار غير تنافسية خصوصا بالنسبة للعسل المصنوع في تيغريه». وهو يدير شركة كوميل المتخصصة في تحويل العسل وتصديره ومقرها في مدينة ميكيلي عاصمة تيغريه. وقد آلى على نفسه خوض مغامرة تجارية خاسرة عبر بيع إنتاجه لتجار في العاصمة أديس أبابا ببساطة للمحافظة على إمكانية الدخول إلى سوق قد تصبح مدرة للأرباح يوما ما. وفي الخارج ثمة اهتمام بالعسل الإثيوبي. وبات عالم يزور بانتظام إيطاليا لتقديم إنتاجه. ويقول التجار في تيغريه: إنهم يلمسون اهتماما متزايدا من الشراة الأجانب والإثيوبيين أيضا على العسل. تهريب ويثير العسل الإثيوبي اهتماما حتى لدى المهربين الساعين لتفادي دفع ضرائب التصدير، وهم بدأوا بتهريب كميات من هذه المنتجات عبر الحدود السودانية من خلال إخفائه داخل حقائب في مطار ميكيلي بحسب غريلينغ. وتسعى الحكومة الإقليمية في تيغريه المستاءة من الأرباح الفائتة جراء عمليات التهريب هذه إلى تطويق هذا الوضع من خلال وضع حدود لكميات العسل المسموح بنقلها في حقائب السفر جوا. وفي هذه المنطقة حيث يُنتج نوع العسل الأكثر رواجا، ترغب حكومة تيغريه في تحسين تقنيات الإنتاج لتحفيزه وزيادة الصادرات، بحسب تيسفاماريام اسيفا وهو مسؤول في المكتب الزراعي الإقليمي. والهدف على المدى البعيد أيضا يقضي بتصدير أكثرية إنتاج العسل في تيغريه إلى الخارج.

Sunday, 14 May 2017

النحل مُعرّض بالانقراض

كشفت دراسة حديثة أن معظم النباتات "الصديقة للحشرات"، التي تُباع في مراكز الحدائق ومحلات السوبر ماركت، محاطة بالكيماويات التي قد تقتل أنواع النحل المهددة بالانقراض، وأظهرت الدراسة أن أكثر من 70 في المائة من عينات "الملقحات الصديقة"، التي درسها العلماء ذات نتائج إيجابية فيما يتعلق بمبيدات الآفات، حيث احتوى 27 نباتًا من أصل 29 تم فحصها في جامعة ساسكس، على مواد كيميائية، وهناك نوع واحد من نبات الهيذر يُباع في سلسلة محللات "ويفال"، لبيع النباتات يحتوي على خمسة أنواع من مبيدات الحشرات، وكذلك خمسة مبيدات فطريات.

وفي حين أن مستوى التلوث من غير المحتمل أن يشكل خطرًا على صحة الإنسان، فإن الخبراء يشعرون بالقلق إزاء التهديد، الذي تشكله هذه النباتات للنحل والحشرات الأخرى، وتوجد جميع العينات التي تم اختبارها في قائمة النباتات "الصديقة للملقحات"، التي تنتجها وتروج لها الجمعية البستانية الملكية، وقد جمعت القائمة لتشجيع البستانيين على شراء النباتات التي تفيد النحل، والتي انخفض أعدادها بشكل كبير في بريطانيا.

ووجدت الدراسة أن نسبة 70 في المائة من النباتات، التي تم اختبارها بانها إيجابية تحتوي، على آثار من المبيدات الحشرية النيكوتينية أو "النانوية". وشملت ثلاثة أنواع من المبيدات المحظورة في الزراعة، في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والتي تسبب تهديد للنحل، وكانت هذه الأنواع في متاجر التجزئة في شرق ساسكس بما في ذلك محلات "B & Q"، وألدي، ويفال وهومباس. وكان من بين النباتات التي تم شراؤها نباتات الخزامى، ودالياس، وقفازات الثعلب، وكروكوس، وأليوم.

وفي الدراسة التي سيتم نشرها قريبًا في المجلة العلمية للتلوث البيئي، تم العثور على آثار جديدة في حبوب اللقاح ورحيق النباتات في مستويات مماثلة لتلك الموجودة في حبوب اللقاح من المحاصيل الزراعية المعالجة، ويخلص التقرير إلى أن "جميع تجار التجزئة الذين أجري، عليهم الاختبار كانوا يبيعون نباتات تحتوي على مجموعات متغيرة للغاية، من المواد الكيميائية التي يحتمل أن تكون ضارة". ودعا متحدث باسم "أصدقاء الأرض" تجار التجزئة إلى إجراء عمليات تفتيش عاجلة، ويحث العلماء الآن البستانيين إما على زراعة نباتاتهم من البذور، أو الشراء من مشاتل عضوية أو المبادلة، ومشاركة النباتات مع زملائهم في الحديقة، كما أنهم يدعون أيضًا تجار التجزئة، للبدء في وضع علامات النباتات بشكل أكثر وضوحًا.

لندن ـ كاتيا حداد - See more at: http://www.almaghribtoday.net/330/054202-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D9%84-%D9%85%D9%8F%D8%B9%D8%B1%D9%91%D8%B6-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA#sthash.9xdbdJYX.dpuf

Wednesday, 10 May 2017

دراسة: العسل يمنع غرغرينا 84 % من المرضى

دراسة: العسل يمنع غرغرينا 84 % من المرضى
قدمت في المؤتمر العالمي للعسل الذي أسدل الستار على فعالياته أخيراً في إسبانيا، دراسة كوبية أظهرت أن استخدام العسل لعلاج التقرحات الجلدية والغرغرينا ساهم في علاج أكثر من 84 بالماءة من الحالات التي أجريت عليها التجارب.

وأوضح الدكتور ضياء الحاج حسين استشاري علاج الروماتيزم المشارك من السعودية، أن المئؤتمر استعرض العديد من أوراق العمل التي تناولت استخدامات العسل، وتحدث المحاضرون عن العلاج بلسعة العسل ةمنتجاته الغنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والهرمونات، مشيرين إلى أنها أصبحت الآن متوفرةفي الأسواق مستجضرات جاهزةتحتويعلى المادة الفعالة مما يسهمفي الاستغناء عن الذهابىللنحالين والتعرض لقرصات النحل التي قد تسبب الحساسية لبعض المرضى إضافة إلى أن اللسع يؤدي إلى استهلاك عدد كبير من النحل المفيد في إنتاج اتلعسل.

Sunday, 7 May 2017

ختبار صحة " النحل" بعد تعرضها للمبيدات الحشرية

اختبار صحة " النحل" بعد تعرضها للمبيدات الحشرية النيونيكوتينية -

أوضحت آخر الدراسات العلمية الحديثة التي أجراها فريق من العلماء الأمريكيين في جامعة كاليفورنيا أن تعرض" النحل" ثيامثوكسام" للمبيدات الحشرية في أوروبا يؤثر على قدرتها على التحليق في الهواء مما جعل العلماء يقومون بتجربة عملية تسمح لهم بقياس قدرة النحل على الطيران.

وتعتمد التجربة التي قام بها العلماء الأمريكيون على التقاط مجموعة من النحل عند عودتهم إلى خليتهم ووضعهم في المعمل حيث تم إخضاعهم لجرعات حادة ومزمنة ولكنها غير قاتلة لمبيد حشرة النيونيكوتين لمعرفة مدى تأثيره على النحل وتغير اتجاهاتهم أثناء عودتهم إلى خليتهم والصحة العامة للنحل ومدى قدرتهم على الطيران فكان ذلك له تأثير على عودتهم إلى مناحلهم لأن هذه الجرعات المزمنة تخفض نصف فترة الطيران ومسافة الطيران مما يؤثر على طبيعة إنتاجهم.

جدير بالذكر أن النحل الصحي أي السليم يقطع مسافة 5ر13 كيلومتر وأن الرحلة ذهاب وعودة تصل من 3 إلى 4 كيلومترات وأن تعرضهم للمبيد يخفض للنصف رحلة الطيران.

Friday, 5 May 2017

البكتريا الصديقة ترفع المناعة وتحسن الحالة النفسية

رغم عدم حسم الخلاف بين أبي نواس وابن الرومي حول القائل الحقيقي لشطر البيت «وداوني بالتي كانت هي الداء»، إلا أن الباحثين الطبيين لا يزالون منهمكين في ورشة عمل مستمرة مع البكتيريا، التي هي بالأصل المتسبب الأول في الأمراض الميكروبية المعدية، لتوظيفها في عملية الاستثمار الطبي بغية الاستفادة منها في معالجة أنواع شتى من الأمراض والاضطرابات الصحية.

بكتيريا صديقة
والمتابع للمجلات والدوريات الطبية العلمية يلحظ أن ماكينات البحث العلمي لا تتوقف عن إصدار مزيد من الدراسات الطبية الحديثة حول نتائج طرح الاستفادة من البكتيريا بصفتها صديقا من الممكن أن يسهم بصفته وسيلة طبية لمعالجة الأمراض والاضطرابات الصحية.
وضمن عدد الأول من مايو (أيار) لمجلة «الدماغ والسلوك والمناعة» Brain، Behavior، and Immunity، نشر الباحثون من كلية جونز هوبكنز للطب نتائج دراستهم العلاقة بين حالة مرضى انفصام الشخصية، أو الشيزوفرينيا Schizophrenia، وبين إضافة البكتيريا الصديقة للطعام، كما في لبن الزبادي، في معالجة الالتهابات الفطرية Yeast Infections واضطرابات الجهاز الهضمي Bowel Problems لديهم.
ولاحظ الباحثون أن ذلك السلوك الغذائي لم يخفف فقط من تلك الاضطرابات في عمل الجهاز الهضمي والتهابات الفطريات، بل تجاوزه إلى خفض وتيرة حصول الهلوسات والأوهام، وبخاصة لدى من لا يعانون منهم الالتهابات الفطرية. وهو ما علق عليه الباحثون بالقول: إنه يُعزز الأدلة المتنامية التي تربط بين العقل وبكتيريا الأمعاء، وإن تناول تلك الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة قد يكون وسيلة سهلة وغير مكلفة لتخفيف أعراض مرضى انفصام الشخصية.
وطرح الباحثون من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة ضمن عدد 26 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «مايكروبيوم» العلمية Microbiome، نتائج دراستهم للتأثيرات الإيجابية للبكتيريا التي تستوطن الأمعاء بشكل سلمي في تخفيف حدة المعاناة لدى المرضى المصابين بمرض «متلازمة التعب المزمن» Chronic Fatigue Syndrome.
وفي عدد 22 فبراير (شباط) الماضي لـ«المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» American Journal of Clinical Nutrition طرح الباحثون من جامعة فلوريدا الدور الإيجابي لتناول مجموعة من بروبيوتيك Probiotic، وهي المتممات الغذائية المحتوية على البكتيريا الحية، في تخفيف أعراض الحساسية، وبخاصة أنواع الحساسية الموسمية Seasonal Allergy لأنواع شتى من مثيرات الحساسية المنتشرة في البيئة المحيطة خلال فصل الربيع.
وكان الباحثون من جامعة فيرجينيا للنظام الصحي في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا قد عرضوا ضمن عدد 19 سبتمبر (أيلول) الماضي من مجلة «ساينتفك ريبورتس» Scientific Reports، عزمهم تطوير النتائج الإيجابية المشجعة لتأثيرات تناول البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس Lactobacillus الموجودة في اللبن الزبادي Yogurt من أجل تحقيق تعديل وخفض شدة أعراض حالة الاكتئاب لدى المرضى؛ وذلك بعد ملاحظتهم فاعلية ذلك على سلوكيات أنواع من الحيوانات.
كما طرح الباحثون من قسم أمراض القلب بجامعة تزهاو بالصين نتائج مراجعتهم العلمية التحليلية Meta - Analysis لخمس وعشرين دراسة طبية حول البكتيريا الصديقة، وعلاقتها بوزن الجسم وبـ«مؤشر كتلة الجسم» BMI. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يوليو (تموز) الماضي من «المجلة الدولية لعلوم الطعام والتغذية» International Journal of Food Sciences and Nutrition، أفادوا في نتائجهم بأن كثرة تناول الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة يحسن من فرص خفض وزن الجسم وتعديل مؤشر كتلة الجسم نحو المستويات الطبيعية. وأضافوا: إن النتائج الإيجابية تلك تظهر في وقت قصير نسبياً، وتحديداً خلال ثمانية أسابيع من الحرص على تناول لبن الزبادي وغيره من الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة.

نبيت جرثومي
ومصطلح مايكروبيوم Microbiome العلمي يقصد به مجموع البكتيريا المتعايشة مع الإنسان بشكل سلمي، إما على سطح الجسم أو في داخل الأمعاء وأجزاء أخرى من مناطق الجسم المختلفة كالفم والأعضاء التناسلية وغيره، وهي التي تُسمى بالترجمة العربية «النبيت الجرثومي المعوي»، وتسمى التي تعيش على جلده بـ«النبيت الجرثومي الجلدي». والحقيقة أن مصطلح «ميكروبيوم» هو مصطلح حديث طرحه لأول مرة العالم يوشوا ليدربيرغ من خلال مشروع الجينيوم، وبعدما انتهاء تعيين الجينيوم البشري اقترح البدء في تحديد مجموع جينات «النبيت الجرثومي» الذي يتعايش مع الإنسان في جسمه، ذلك أنه يشترك مع الإنسان العائل له في عملية التمثيل الغذائي ويُؤثر على صحة الإنسان البدنية والنفسية بشكل مباشر.
وضمن الدراسة المتقدمة الذكر للباحثين من جامعة فيرجينيا للنظام الصحي، لاحظ الباحثون في نتائجهم حصول تأثيرات إيجابية لتناول البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس الموجودة في اللبن الزبادي على خفض مستوى شدة أعراض حالة الاكتئاب، كما توصل الباحثون في دراستهم إلى فهم آلية تأثيرات تناول تلك الأنواع من الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة في تحسين حالة المزاج، وهو ما يعطي صورة أوضح حول العلاقة بين البكتيريا الصديقة في الأمعاء، ومستوى الصحة العقلية والنفسية.
وعلق الدكتور ألبان غولتييه، الباحث الرئيس في الدراسة من مركز العلوم العصبية بجامعة فرجينيا، بالقول: «حينما نستخدم البكتيريا الصديقة، فإن الأمل الكبير في هذا النوع من الأبحاث هو أننا لا نحتاج إلى أن نقلق حول الأدوية المعقدة التركيب والآثار الجانبية المحتملة لها في معالجة الاكتئاب. وسيكون تغير النظام الغذائي وتغير نوعية البكتيريا التي نتناولها له تأثير كالسحر»، على حد قوله. وأضاف: إن الاكتئاب أحد أكثر أنواع الاضطرابات النفسية شيوعاً بين الناس، وإن الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة تشير إلى أن أكثر من 7 في المائة من الناس لديهم حالة الاكتئاب، أي أكثر شيوعاً من أمراض القلب، وهي مشكلة صحية كبيرة، ومعالجتها تأتي بآثار جانبية واسعة. وقال الباحثون: إن البكتيريا الصديقة لها علاقة بالاكتئاب، وتحديداً لاحظوا أن البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس ينخفض وجودها في الأمعاء مع بدء حصول حالة الاكتئاب، وتعويض ذلك بتناول لبن الزبادي المحتوي عليها يُعيد الحالة المزاجية إلى المستويات الطبيعية، ويُزيل ظهور أعراض وعلامات وجود الاكتئاب.
وتعمق الباحثون في دراستهم عبر تتبع نسبة احتواء الدم على المركبات الكيميائية من نوع كاينيرينين kynurenine التي يثير ارتفاعها الإصابة بحالات الاكتئاب، وأن عند انخفاض نسبة تواجد البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس ترتفع نسبة تلك المركبات الكيميائية الضارة بالمزاج.

استيطان الأمعاء
في دراسة الباحثين من جامعة كولومبيا حول التأثيرات الإيجابية للبكتيريا التي تستوطن الأمعاء بشكل سلمي في تخفيف حدة المعاناة لدى المرضى المصابين بمرض «متلازمة التعب المزمن»، لاحظ الباحثون أن نوعية تركيب مستعمرات البكتيريا الصديقة التي تستوطن أمعاء الشخص السليم تختلف عن تلك التي لدى المرضى المصابين بحالة متلازمة التعب المزمن. وتعتبر هذه الدراسة الحديثة أول دراسة ربطت بين مكونات «التركيبية السكانية» للبكتيريا الصديقة في الأمعاء وحالة المرض الغامض والمضعف المعروف بمتلازمة التعب المزمن. وعلق الدكتور إيان ليبكن، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مركز العدوى والمناعة بكلية ميلمان للطب في جامعة كولومبيا، بالقول: «ليس من الواضح هل هذا الاختلاف في وجود البكتيريا الصديقة سبب أم نتيجة لوجود حالة التعب المزمن، ولكن له علاقة بشدة المعاناة منها». ووفق ما تشير إليه الإحصائيات الحديثة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها بالولايات المتحدة U.S. Centers for Disease Control and Prevention، يعاني فيها هذه الحالة المرضية أكثر من مليون إنسان، والناس الذين يعانون هذه المتلازمة المرضية يشكون عادة من التعب الشديد بعد بذل المجهود البدني وآلام في المفاصل والعضلات، كما يعانون صعوبات في التفكير وصعوبات أخرى في الخلود إلى النوم المريح.
وتضيف المراكز المذكورة: إن من المثير للاهتمام أن فقط نحو 20 في المائة من المصابين بمتلازمة التعب المزمن يتم تشخيصهم طبياً، ويعلمون أن لديهم تلك الحالة، بينما الـ80 في المائة من المصابين فعلياً بها لا يعلمون ذلك، ويتأخر تشخيص إصابتهم بها، ويطول أمد معاناتهم منها. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن ثمة أسبابا عدة لتأخير التشخيص، لعل من أهمها أن تشخيص الإصابة هو أمر صعب، ويحتاج إلى حس توقع عال لدى الطبيب بإمكانية وجود الإصابة بتلك الحالة لدى المريض، إضافة إلى ظن الكثير من الناس أن ما يعانونه أعراض التعب وغيره ربما ناتجة من أسباب ليست مرضية.
وقال الدكتور ليبكن: «هذه البكتيريا تؤثر في كيفية شعورنا، وكيف يتفاعل جهاز مناعة الجسم لدينا ومدى مقاومة أجسامنا للإصابة بالأمراض»، وفي الدراسة، قام الباحثون بتحليل مكونات عينات من البراز للمشاركين في الدراسة بغية معرفة علاقة عدم التوازن البكتيري في بيئة الأمعاء ومتلازمة التعب المزمن، وذلك لدى مجموعة من المرضى، وأخرى من الأصحاء المشاركين في الدراسة. وتم إجراء التحليل الجيني لتحديد كمية ونوعية البكتيريا في عينات البراز تلك، كما تم إجراء تحاليل للدم، وتبين للباحثين أن التركيبة البكتيرية للمصابين بمتلازمة التعب المزمن تختلف عن تلك لدى الأصحاء، وأن هناك ارتفاعا في وجود نوعيات من البكتيريا وانخفاض في نوعيات أخرى لدى المرضى، وأنه كلما زادت شدة أعراض متلازمة التعب المزمن زاد ذلك الاضطراب في التركيبة السكانية للبكتيريا بالأمعاء. كما لاحظ الباحثون أن متلازمة التعب المزمن تسير جنباً إلى جنب مع حالات متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome. وهو ما علق عليه الباحثون بالقول: «نتائج الدراسة خطوة مهمة في فهم التركيبة الصحية للبكتيريا في الأمعاء، وقد تُسهم في مساعدة التشخيص وتحديد نقطة انطلاق للمعالجة في حالات متلازمة التعب المزمن».

الرياض: د. عبير مبارك
* استشارية في الباطنية

Wednesday, 3 May 2017

العلماء يبحثون عن بديل للنحل المهددبالإنقراض

يفكّر علماء الحشرات في دول “اليابان وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية” في الوصول لبديل للنحل المعرّض لخطر الانقراض بفعل التغيرات المناخية واستخدام المبيدات الحشرية والقناصين من الحشرات الأخرى.

ووضع الباحثون اليابانيون بالمعهد الوطني للصناعات العلمية المتقدمة ومقره مدينة تسوكوبا مشروعاً للاستعانة بطائرة بدون طيار قادرة على جمع ووضع لقاح الزهور، وهي العملية التي يقوم بها النحل.

وتخصص جامعة كامبريدج البريطانية أبحاثها حالياً على حشرة يعوب حشرة مفترسة شفافة الأجنحة سيمكن استدعاؤها للقيام بعملية تلقيح الأزهار، كما طرحت شركة إنتل الأمريكية شريحة عبارة عن كيس مينى على ظهر النحلة لمعرفة حركات النحل وإبعادها عن أي أخطار تتعرض لها، أما فرنسا فتمتلك 3.1 مليون خليه نحل مهددة من كل الاتجاهات.

غبار الطلع (حبوب اللقاح) مقوي للمناعة

غبار الطلع (حبوب اللقاح) ينشط الجهاز المناعي أثبتت الأبحاث العلمية التي أجراها الدكتور الفرنسي آفريل وفريقه المتخصص في علاج الجهاز المناعي في جامعة باريس، أن حبوب اللقاح التي يجمعها النحل من الأزهار يحتوى على نسبة مرتفعة من البروتينات تتراوح ما بين 15 – 40 فِي المائة وفقا لنوعية الزهور، فهو غني بفيتامين “ب” ومعدن السيلينيوم ، الذي يقوى الجهاز المناعي، كذلك فهو يحسن عمل الغدد الدرقية إلى جانب أنه يقي من أمراض الشتاء.

وأوضحت الابحاث أن هذا الغذاء القوي يحتوي على نسبة من الألياف تصل إلى 20 فِي المائة وخميرة لبنية تعمل على تنشيط “الجرثومة المعوية” المفيدة التي تلعب دورا أساسيا في مقاومة الميكروبات. والأفضل أخذ هذا اللقاح بعد تجميده لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعه أسابيع.

وأشار الدكتور الفرنسي أن كل اللقاحات ليست متساوية فنجد لقاح شجر القسطل/الكستناء، أبو فروة/ من فصيلة البلوط هو مضاد للأكسدة، أما لقاح شجر الزعرور فهو غنى بالبروتينات النباتية أما شجر القستوس فهو أفضل صديق للجهاز المناعي لاحتوائه على الخميرة اللبنية التي تحمى الأمعاء.

المصدر : اخبار مصر